مقالات و اراء

مقابلة اذاعية بشان الكمبيالة

س1 : ما هي الأوراق التجارية وما الفرق بينها وبين الأوراق المدنية ؟ ولماذا الكمبيالة هي الأكثر شهرة ؟

ج1 : الأوراق التجارية هي التي يستخدمها التجار في معاملاتهم لتسهيل شئون تجارتهم وهي عبارة عن صك مكتوب يقوم مقام النقود وأهم هذه الأوراق هي الكمبيالة والشيك والسند لأمر.

وقد نظم القانون استخدام هذه الأوراق بشكل دقيق ووضع لها شروط خاصة.

أما الأوراق المدنية فهي التي يستخدمها الناس العاديين غير التجار بهدف إثبات التعاملات المالية مثل إقرار الدين الرسمي أو إقرار الدين العرفي ووصل الأمانة ولها أحكامها الخاصة.

لكن للأسف يحدث في الواقع العملي أن يخلط الناس في استخدام هذه الأوراق دون معرفة أحكام كل ورقة أو معرفة خصائصها مما يوقعهم في أخطاء قانونية.

 س2 : لماذا تعتبر الكمبيالة هي الأكثر شهرة والأكثر استخدامها بين الناس ؟

ج2 : تعتبر الكمبيالة أقدم الأوراق التجارية استخداماً وكان يعتمد عليها في السابق لنقل الأموال من مكان لآخر خاصة للمناطق البعيدة أو غير الآمنة تجنباً للضياع والسرقة كالتجار الكويتي الذي يرغب شراء بضاعة من الهند ويخشى سرقة أو فقدان النقود خلال رحلة السفر عبر البحر ، لذلك يودع نقوداً لدى صراف كويتي على أن يستلمها من صراف هندي في بومبي.

لكن في الوقت الحاضر تلاشت أهمية الكمبيالة لدى التجار نظراً لتطور وسائل الدفع ونقل الأموال عن طريق البنوك والبطاقات الذكية.

 س3 : ما هو الفرق بين الأوراق التجارية الكمبيالة والشيك والسند لأمر وكيفية استخدامها ؟

ج3 : الكمبيالة : تكون بين ثلاث أشخاص وهم :

الساحب : أي الذي يحرر الكمبيالة.

المسحوب عليه : وهو الملزم بدفع قيمة الكمبيالة.

المستفيد : وهو الشخص الذي يقبض مبلغ الكمبيالة من المسحوب عليه وقد تكون الكمبيالة أداة وفاء أو ضمان أو ائتمان.

الشيك : يكون بين ثلاث أشخاص وهم :

الساحب : الذي حرر الشيك.

البنك : الملزم بدفع المبلغ.

المستفيد : وهو الشخص الذي يقبض مبلغ الشيك من البنك.

والشيك أداة وفاء فقط يقوم مقام النقود وعدم دفع المبلغ يشكل جريمة جنائية إن لم يكن للشيك رصيد أو حرر الشيك بطريقة تمنع صرفه.

السند لأمر : هو التعهد بدفع مبلغ معين لشخص آخر ويكون بين شخصان وهما :

محرر السند والمستفيد من السند.

وقد يكون أداة وفاء أو ضمان أو ائتمان.

وهذه الأوراق التجارية قابلة للتظهير أي يجوز للمستفيد أن يوقع على ظهر الورقة بتحويل المبلغ إلى مستفيد أخر ما لم تنص الورقة على عدم جواز التظهير كان يكتب على الشيك أنه غير قابل للتحويل.

 س4 : وكيف يمكن حل مشكلة اختلاف المبلغ في الكمبيالة بين الحروف والأرقام ؟

ج4 : إذا اختلف المبلغ المدون في الكمبيالة أو الورقة التجارية بين الأحرف أو الأرقام كان يكتب بالأحرف سبعة آلاف دينار ويكتب بالأرقام 6000 دينار فإن العبرة بالمبلغ المكتوب بالأحرف لأنه يكتب بوعي وإدراك أكثر كأصل عام وهناك استثناءات من هذا الأصل كأن يكون المبلغ المكتوب أكثر من مرة بالأرقام بشكل متطابق ويختلف عن المبلغ المكتوب به الأحرف هنا تكون العبرة بالأرقام.   

 س5 : هل الورقة الممزقة تثبت وجود الدين أم لا ؟

ج5 : يوجد في القانون مبدأ يسمى (مبدأ الثبوت بالكتابة) وهو يعالج موضوع تمزق الورقة القانونية سواء كانت كمبيالة أو إقرار دين أو غيرها.

لكن في الأصل الورقة الممزقة تعتبر دليل على انتهاء الدين وتمزيقها يعني أن الوفاء بها قد تم بشكل صحيح.

ولكن قد تثير فالورقة الممزقة تثير أكثر من احتمال كالتالي :

أما أن تكون مزقت أو تلفت بسبب سوء الاحتفاظ بها وإثبات هذا الأمر يسير.

أو تكون مزقت بالقوة لإخفاء المديونية وهذا يشكل جريمة أو تكون مزقت دون الوفاء بها لاعتبارات أدبية أو غيرها وهنا ممكن تعزز بشهود أو قرائن لإثبات الدين.

 س6 : متى يعد التوقيع على بياض جريمة ومتى يكون جائزاً ؟

ج6: الأصل في التوقيع على بياض أنه أمر جائز ومقبول قانوناً لتسهيل التعاملات والمقرر في أحكام التمييز أن التوقيع على بياض يعد تفويض من الموقع لحامل الورقة لتعبئتها ولكن قد يحدث أن يقوم حامل الورقة بتعبئة بيانات غير حقيقية أو مزورة وهنا يتحول الموضوع إلى جريمة جنائية تصل عقوبتها إلى الحبس ثلاث سنوات لكن هذه الجريمة تحتاج إلى أدلة قوية وجازمة تؤكد أن المدون بالورقة يخالف الحقيقة التي تمت بين الطرفين. 

 س7 : ما هي الأهمية والآثار المترتبة على كتابة الدين على ورقة ؟

ج7 : إثبات الديون على الأوراق يعد أمر في غاية الأهمية وهنا يجب أن نفرق بين أمرين :_

1- الديون التي تزيد عن مبلغ خمسة آلاف دينار أي من 5001 د.ك وأكثر يجب أن تكون ثابتة بالكتابة ولا يقبل إثبات هذه المبالغ ما لم تكن ثابتة بالكتابة باستثناء الديون التجارية أو التي يتوافر فيها مانع أدبي وإثبات أن الدين تجاري أو وجود المانع الأدبي كالديون التي تكون بين الزوج والزوجة أو بين العامل ورب العمل أو بين التجار.

2- الديون التي تقل عن مبلغ 5000 د.ك خمسة آلاف دينار أي من 5000 دينار فأقل فهذه الديون يجوز إثباتها بشهادة الشهود أو أي دليل أخر إن توفر.

لكن يجب التنبيه على نقطة مهمة جداً وهي أن الثابت بالكتابة لا يجوز نفيه إلا بالكتابة أي أنه إذا كان الدين مثلاً ألفان وخمسمائة دينار مكتوبة في ورقة فإنه لا يجوز إثبات دفع هذا المبلغ إلا بورقة أو شهادة براءة ذمة. 

 س 8 : ما هو أمر الأداء ومتى وكيف يتم استصداره ؟ وما معنى النفاذ المعجل ؟

ج8 : أمر الأداء هو عبارة عن قضية مستعجلة ويصدر الحكم فيها خلال ثلاث ايام فقط إذا تم إنذار المدين بضرورة سداد المبلغ خلال خمسة أيام ويكون أمر الأداء مشمول بالنفاذ المعجل في الكمبيالة وبالأوراق التجارية ولكي نستخدم أمر الأداء لابد من توافر ثلاثة شروط هي :_

1- أن يكون الدين ثابت بالكتابة ، أياً كان نوع الورقة سواء كانت كمبيالة أو شيك أو إقرار دين رسمي أو عرفي.

2- أن يكون الدين عبارة عن مبلغ معين من النقود وليس بضاعة أو التزام بأداء عمل.

3- أن يكون الدين حال الأداء ، أي مستحق الدفع في وقت رفع أمر الأداء غير مؤجل أو متعلق بتحقق شرط. 

 س9 : ما هو الإقرار والتعهد الرسمي بالسداد وما مدى فوائده ولماذا ؟

ج9 : إقرار الدين الرسمي والتعهد بالسداد عبارة عن ورقة رسمية يحررها موظف مختص بوزارة العدل بناء على طلب المدين ويقر بها المدين بالدين بعد إعطاء الموظف كافة البيانات ومنها أسم الدائن والمبلغ وتاريخ السداد وبعد ذلك تختم بالصيغة التنفيذية وعندا حلول موعد الوفاء لا تحتاج إلى إصدار حكم من المحكمة وإنما يمكن فتح ملف تنفيذ بها مباشرة واتخاذ إجراءات التنفيذ ضد المدين ومنها تكليف بالوفاء ومنه سفر وحجز بنوك وحجز سيارات وحجز منقولات وحجز عقار (حسب الشروط القانونية).

لكن لا يمكن عمل ضبط وإحضار وحبس مدين لأن هذه الإجراءات لا تتم إلا على حكم قضائي وإذا كان الدائن يرغب بعمل هذه الإجراءات فإنه يستصدر أمر أداء وفقاً لما سبق ذكر.

 س10 : هل يجوز أن يتضمن الدين فوائد قانونية ؟

ج10: الديون المدنية لا يجوز أن تتضمن فوائد ربوية لأن ذلك قد يشكل جريمة جنائية وأي اتفاق على فوائد قانونية يعتبر هذا الاتفاق باطل بطلاناً مطلقاً.

أما في الديون التجارية يجوز أن تتضمن الكمبيالة فائدة محددة لا تتجاوز 7% ويجب أن يصدر حكم قضائي في الفائدة وفي كل الأحوال سواء كانت الفائدة قانونية أو اتفاقية يجب أن لا تتعدى 7% وإن حصل اتفاقات على أكثر من ذلك تبطل الزيادة عن 7%.

 س11 : نسمع كثيراً عن الثغرات القانونية فما هي الثغرات القانونية التي يعتمد عليها المحامون في المحاكم ؟

ج11 : الثغرات القانونية هي مصطلح يستخدمه عامه الناس وهو مصطلح غير دقيق لذلك يستخدم المحامون مصطلح الدفوع.

الدفوع : هي التي إذا القيت من المحامي على القاضي وجب على القاضي أن يرد عليها ويفندها فإن عجز عن ذلك قبلها وحكم بموجبها وبذلك بكسب الموكل القضية.

لذلك يجتهد المحامي في استخراج أكبر عدد ممكن من الدفوع لكسب القضية أما الدفاع فهو ما يقرره المحامي في المذكرات أو الصحف ولا يشترط أن يرد عليه القاضي بشكل مفصل فالدفاع أما أن يقتنع به القاضي أو لا يقتنع به. 

 س12 : ممكن أن توضح لنا ما هي الدفوع أو “الثغرات القانونية” التي ممكن تعيب الكمبيالة أو الأوراق القانونية الأخرى وتجعلها باطلة.

ج12 : الدفوع التي يستحدثها المحامون في المحاكم متنوعة ومتداخلة ويمكن تصنيفها إلى دفوع شكلية ودفوع موضوعية والدفوع الشكلية أصعب وأقوى من الدفوع الموضوعية وتتطلب من المحامي إلمام عميق في القانون وهناك دفوع متعلقة بالنظام العام وأخرى متعلقة بمصلحة الخصوم وهناك دفوع جوهرية وأخرى غير جوهرية وهناك دفوع يجب أن تبدي أولاً .

الدفوع الشكلية التي تبطل الكمبيالة أو قبل الخوض في موضوع الدعوى وعلى كل حالة الأوراق والتصرفات القانونية متعددة نذكر منها أربعة على سبيل المثال :

1- الدفع بانعدام الرضا : كان يكون من وقع على الكمبيالة أو الورقة القانونية واقع تحت تأثير الغلط أو التدليس أو الإكراه أو الاستغلال أو الغبن وهي مسائل قانونية معقدة وتتطلب من المحامي أن يستخدمها بشكل محترف ليسقطها على القضية.

2- الدفع بعدم توافر الأهلية : وهنا يطعن المحامي بقدرة موكله على إجراء التصرفات القانونية كان يكون عمره أقل من 21 سنة أو يكون معتوه أو سفيه أو مجنون أو محجور عليه.

3- الدفع بانعدام السبب أو عدم المشروعية : كان تكون الكمبيالة ليس لها سبب قانوني أو أن سببها غير مشروع كان يكون ناشيء عن دين قمار أو علاقة غير مشروعة.

4- الدفع ببطلان المحل في الكمبيالة أو إقرار الدين : وهذا ينصب على الدين ذاته الذي يجب أن يكون مبلغ من النقود وليس بضاعة أو أداء عمل وهناك دفوع شكلية خاصة بكل ورقة قانونية في الدفوع الشكلية التي ممكن أن تلحق بالكمبيالة عديدة منها الدفع بعدم ذكر لفظ كمبيالة مكتوباً في متن الصك وبالدفعة التي كتب بها الدفع بعدم ذكر اسم من يلزم الوفاء أي المسحوب عليه أو من يجب الوفاء به والدفع بوجود أمر معلق أو شرط وفاء وكذلك الدفع بتزوير التوقيع وهذه الدفوع ممكن تكون بكافة أنواع القضايا هي تحتاج إلى شرح تفصيلي للمختصين.

 س13 : نسمع كثيرا عن الحيل القانونية فما المقصود بهذه الحيل القانونية وممكن أن تذكر لنا شيء منها ؟

ج13 : القانون عندما يستخدم الحيل القانونية فهو يقصد تنظيم وتسهيل حياة الناس لا الاحتيال عليهم أو اغتصاب حقوقهم ومثال على الحيل القانونية :

هو تحديد سن الأهلية بعمر 21 سنة بالرغم من أن ذلك غير دقيق إذ قد يكون الشخص بعمر 17 سنة عاقل وكامل الأهلية وشخص أخر وصل بالعمر 30 سنة لم يكمل سن الأهلية ولكي يسهل القانون التعامل بين الناس افترض أن من مبلغ 21 سنة هو كامل الأهلية.

وهناك مثال آخر وهو التقادم فقد اشترط القانون على أصحاب الحقوق المطالبة بها قبل التقادم وحدد عدة مدد للتقادم منها الحولي أو بثلاث سنوات أو عشر سنوات أو خمسة عشر سنة وهناك غيرها الكثير.

  س14 : ممكن أن تشرح لنا بشيء من التفصيل عن التقادم خاصة في الكمبيالة ؟

ج14 : التقادم في الأوراق المدنية طويل يصل لمدة خمسة عشر سنة ويستخدم بعد نظام أقل وطأة وهو مرور الزمان المانه من سماع الدعوى.

أما في الكمبيالة وغيرها من الأوراق التجارية فقد وضع القانون مدد تقادم قصيرة رغبة من المشرع لحسم المطالبات المالية بين التجار بأسرع وقت ممكن نظراً لكثرتها وتشعبها وحتى تستقر الأوضاع المالية للتجار وكذلك هي تعتبر عقوبة على التاجر المهمل في المطالبة بحقوقه لذلك فإن التقادم التجاري قصير جداً فالشيك بتقادم حلال ستة أشهر وكذلك دعاوي المظهرين في الكمبيالة وتتقادم الكمبيالة سنة بين الحامل والسحاب أو 3 سنوات يبن المسحوب عليه والقابل.

 

مقابلة صحفية بشان العمل بالقطاع الخاص

1.   بماذا تبرر عزوف العمالة الوطنية عن العمل في القطاع الخاص ؟

– لعدم وجود ضمانات تكفل الاستقرار الوظيفي لهذه العمالة وفي ظل تضخم نسب البطالة في العمالة الوطنية لابد من قصر بعض المهن والأعمال على العمالة الوطنية خاصة في ظل توجه الدول بخصخصة بعض القطاعات العامة .

2.   وجهة عدة انتقادات لنظام الكفيل في الكويت فما رأيك بنظام الكفيل ؟

– لاشك أن نظام الكفيل نظام سئ وقد استغله البعض لتحقيق منافع شخصية وأدى هذا النظام إلي ضياع حقوق العمال .

3.   ما هي أسباب وجود نظام الكفيل واستمراره حتى الأن ؟

– أعد هذا النظام في السابق لعدة مبررات كان منها نقل خبرات العمال الوافدين إلي المواطنين وبان يضمن المواطن العامل الوافد في البلاد من الناحية الأمنية وييسر على أجهزة الدولة التعامل مع الوافدين وهي مبررات غير قائمة حالياً لمرور خمسين سنة على وجوده ، ومن هنا نطالب بإلغاء نظام الكفيل .

4.   هل من الممكن تفادي سلبيات نظام الكفيل ؟

– الدراسات التي وضُعت لتصحيح نظام الكفيل أو إلغاؤه تملئ الأدراج لكن لا احد يقرأ وبعض المسئولين في الشئون لا هم لهم سوى تقلد المناصب الإدارية حتى أن المهتمين بهذا المجال يسودهم شعور بالإحباط بان الأوضاع لن تتغير إلا بقرار سياسي جرئ .

5.   هل لديك اقتراحات لمعالجة نظام الكفيل ؟

– نعم ، وذلك عن طريق إنشاء هيئة حكومية متخصصة تقوم باختبار قدرات العمالة التي ترغب بالعمل في الكويت وتضع قوائم للمهن والحرف مثل سباك كهربائي خياط وتصنف هذه القوائم إلي ثلاث فئات مثلاً ( ماهر – متوسط المهارة – مبتدأ ) وعلى ضوء ذلك يتحدد راتبه ، ومنها يختار صاحب العمل العمالة التي تناسبه وتكون كفالة العامل على هذه الهيئة كما أنها تراقب مستواه المهني خلال فترة التجربة بالتعاون مع صاحب العمل ولا يستطيع العامل تحويل إقامته إلي رب عمل أخر إلا عن طريق نفس الهيئة حتى يحافظ رب العمل على أسرار مهنته ويضمن عدم حصول منافسة غير شريفة .

6.   لماذا يتعنت الكفلاء في الموافقة على تحويل إقامة العامل ؟

– بسبب الخوف من المنافسة غير المشروعة عندما يرغب العامل بالتحويل إلي رب عمل منافس بالرغم من أن هذا يتناقض مع اقتصاديات السوق وقانون العرض والطلب والقدرة على المنافسة ، وهناك أسباب أخرى تتمثل في جشع الكفيل وابتزاز أموال العامل أو للحصول على مخالصات وتنازلات من الحقوق العمالية .

7.   هل وزارة الشئون موفقة في حل النزاعات العمالية ؟

– وزارة الشئون يقتصر دورها على حل النزاعات بالطرق الودية وبالرغم من الجهود المخلصة لبعض المحققين في هذا الجانب إلا أنها نادراً ما تحل الخلاف بالطرق الودية والغالب هو إحالة النزاع للقضاء .

8.   وهل تقدم وزارة الشئون تسهيلات قضائية للعمال ؟

– للأسف لأ ، بل أن إجبار العامل باللجوء إلي وزارة الشئون كان الهدف منه تيسر إجراءات التقاضي على العامل وحل النزاع خلال أسبوعين إلا أن الواقع العملي يشهد بأن الوزارة تعطي العمال مواعيد بالشهرين والثلاثة وتعقد الإجراءات .

لذلك يعزف الكثير من العمال عن اللجوء إلي وزارة الشئون مفضلين التنازل عن حقوقهم مقابل مغادرة البلاد أو تحويل الإقامة بيسر .

9.   ما هي شروط تحويل إقامة العامل إلي كفيل أخر ؟

– هناك مجموعة من الشروط الواردة في بعض القرارات لكن يبدو لي ان اهم شرط هو الواسطة .

10.   هل يستطيع العامل مباشرة القضية العمالية بنفسه ؟

– صعب جداً ، إذ تعتبر القضية العمالية من أبطء القضايا نظراً لإجراءاتها المعقدة والمطولة لذلك فهي تستغرق وقتاً طويلاً لفصل بها وفي كثير من الأحيان لا يستطيع العامل متابعتها بسبب قانون الإقامة الذي يحتم عليه الخروج من البلد بعد انتهاء إقامته .

11.   ما هي إجراءات القضية العمالية ؟

– يجب أن تبدأ القضية العمالية بشكوى أمام وزارة الشئون الاجتماعية وهذا يستغرق عدة أشهر لإعلان رب العمل وتحديد جلسة وقد تؤجل إلي جلسات وبعدها تنتقل القضية إلي المحكمة ثم إلي الخبير ثم ترجع إلي المحكمة مرة أخرى ومن الممكن أن تعود مرة ثانية وثالثة إلي الخبير ثم ندخل في إجراءات استئناف الحكم ثم تنفيذه وتصل المدة إلي سنتين أو أكثر من أجل المطالبة بمبالغ بسيطة قد لا تتجاوز الألف دينار علماً بأن أي خطأ في هذه الإجراءات يعيد القضية إلي نقطة البداية .

12.   كمحامي كيف ترى تعاون وزارة الشئون معكم في حل النزاعات العمالية ؟

– التحقيق الذي تجريه وزارة الشئون يعتبر جزء من الدعوى العمالية وهنا يجب على المسئولين في الشئون تفهم طبيعة عمل المحامي ومد يد العون له لأن أي خطأ يقع في الشكوى سيؤثر على القضية أمام القضاء إلا أن البعض يتعسف حتى في قبول الشكوى العمالية من المحامي ويعقد الأمور مما ينفر المحامين ويؤدي إلي عزوفهم عن قبول القضايا العمالية .

13.   هل يجوز للكفيل احتجاز جواز سفر العامل ؟

– طبعاً لأ ، لأن جواز السفر وثيقة رسمية لصيقة بشخصية صاحبها وليس لها علاقة بالعمل الذي يؤديه العامل لدى الكفيل .

14.   كيف يتمكن العامل من استرداد جواز سفره من كفيله ؟

– عن طريق رفع دعوى استرداد جواز سفر أمام القضاء المستعجل كما يستحق العامل تعويضاً من الكفيل يقدر بألف دينار وقد صدرت العديد من الأحكام بتعويضات متفاوته للعمال .