ثقافة في قانون الاجراءات الجزائية

 

– لا يجوز توقيع عقوبة جزائية إلا بعد محاكمة قانونية

– لا يجوز استخدام التعذيب أو الإكراه للحصول على أقوال متهم أو شاهد ، أو لمنعه من تقرير ما يريد الإدلاء به.

واجبات الأفراد :

– على كل فرد أن يقدم لرجال التحقيق ورجال القضاء ما يطلبونه من مساعدات ممكنة أثناء مباشرتهم سلطاتهم القانونية في القبض على المتهمين أو منعهم من الهرب أو منع ارتكاب الجرائم. الامتناع عن المساعدة بغير عذر معاقب عليه.

– كل شخص شهد ارتكاب جريمة أو علم بوقوعها. وجوب الإبلاغ بها فوراً. الامتناع عن الإبلاغ معاقب عليه ما لم يكن الممتنع زوج من له يد في الجريمة أو من أصوله أو فروعه.

– على كل شخص ترى المحكمة أو المحقق حضوره ويتم إعلانه بأمر الحضور الامتثال أمام الجهة.

الفصل الثاني

الأمر بالحضور

– للمحكمة أو المحقق أن يطلب حضور من يرى ضرورة حضوره التحقيق ، عن طريق إعلانه بأمر الحضور.

الباب الثاني

التحريات والتحقيق الابتدائي

المحقق : هو عضو النيابة العامة والمحققون التابعون لوزارة الداخلية المعينون للتحقيق في الجنح.

التحقيق واجب في كل جناية والجنح الهامة.

التحريات والتحقيق الغرض منهما البحث عن الأدلة المادية والشفوية المتعلقة بالجريمة.

 

الفصل الأول

التحريات

الشرطة :

مهمتها حفظ النظام ومنع الجرائم وإجراء التحريات اللازمة للكشف عن الجرائم ومرتكبيها وجمع المعلومات عنها ، وتنفيذ أوامر سلطات التحقيق والمحكمة ويختار منهم المحققين في الجنح.

واجبات رجل الشرطة :

– تلقي البلاغات عن جميع الجرائم وفحصها وجمع المعلومات عنها وإثبات ذلك في محضر التحري وقيد ملخص البلاغ وتاريخه فوراً في الدفتر المخصص لذلك.

– إذا شاهد أو علم بارتكاب جريمة يجب عليه فوراً إبلاغ النيابة العامة في الجنايات أو المحقق في الجنح ، وأن ينتقل إلى مكان الجريمة ويحافظ عليها وضبط كل ما يتعلق بالجريمة وتحرير محضر بذلك وله عند قيامه بالتحري وسماع أقوال المبلغين أن يستدعي الشهود ويسمع أقوالهم ويثبها في محضره.

– لا يجوز له تحليف الشهود اليمين أو يلزمهم بالتوقيع على أقوالهم.

– ويجب عليه إثبات ما يبديه المتهم من أقوال أو ما يبديه من دفاع ويحيل المتهم إلى المحقق.

– يجوز له تفتيش المتهم أو مسكنه في حال الجريمة المشهود.

– وله أن يطلب الإذن بتفتيش الشخص أو مسكنه إذا كان لذلك مقتضى.

– له في سبيل إجراء التحريات استعمال وسائل البحث والاستقصاء التي لا تضر بالأفراد ولا تقيد حرياتهم.

– يجوز ندب رجل الشرطة لتحقيق قضية معينة أو لإجراء عمل من أعمال التحقيق.

الفصل الثاني

الإجراءات التحفظية

(1)  القبض :  

القبض : ضبط الشخص وإحضاره ولو جبراً أمام المحكمة أو المحقق بماء على أمر صادر منه ، أو بغير أمر إذا نص القانون على ذلك.

الأمر قد يكون كتابياً أو شفوياً في حضور الآمر وتحت مسئوليته.

تنفيذ القبض :

– يجوز تنفيذ الأمر بالقوة التي تتناسب مع ضرورة منع المقاومة أو الهرب.

– يجوز دخول مسكن المطلوب القبض عليه أو اي مسكن آخر إذا وجدت دلائل قوية على أن المتهم قد اختبأ فيه ، ويجب على صاحب المسكن أو المتواجد به تسهيل الدخول والبحث عن المطلوب القبض عليه.

– بعد القبض يقوم بتفتيش المقبوض عليه تفتيشاً وقائياً لتجريده من الأسلحة أو ما يمكنه من الهرب أو إيذاء نفسه أو غيره مع مراعاة أن يكون تفتيش المقبوض عليها بمعرفة أنثى.

الاستيقاف :

– هو الشخص الذي نفسه طواعية محل الشك والريبة.

– لرجل الشرطة أن يستوقف الشخص الذي يدل مظهره على عدم الطمأنينة إليه ويطلب منه بياناته الشخصية حتى يتأكد من شخصيته وسبب تواجده بمكان استيقافه فإن عجز عن إثبات شخصيته أو سبب تواجده فيصطحبه إلى المخفر.

– وكذا الحال إذا كان رجل الشرطة يجري تحريات وكان لازماً استيقاف شخص ما لإجراء هذه التحريات.

أهم الحالات التي يجوز فيها لرجل الشرطة القبض :

1- بناء على إذن كتابي صحيح بالقبض.

2- بناء على أمر شفوي صادر ممن يملكه وينفذ في حضور الآمر وتحت إشرافه.

3- من اتهم في جناية وقامت على اتهامه أدلة قوية.

4- من اتهم في جنحة مقاومة السلطات أو السرقة أو إخفاءها او النصب أو التعدي الشديد مع حمل السلاح.

5- في الجنح المشهودة “التلبس” وهي التي يشاهدها رجل الشرطة حال ارتكابها أو حضر عقب ارتكابها ببرهة بسيطة وكانت آثارها ونتائجها لا زالت قاطعة برب وقوعها.

6- وجود الشخص في حالة سكر بين غير قادر على العناية بنفسه أو خطر على الغير.

7- وجود تجمر أو مشادة ساخنة.

أهم الحالات التي يجوز فيها للفرد العادي القبض :

1- إذا ضبط المتهم والجريمة مشهودة “متلبس بها”.

2- إذا كان المتهم هارب ومطلوب القبض عليه.

3- إذا صدر به أمر قبض.

  الحبس الاحتياطي :

 – إذا رؤي أن مصلحة التحقيق تستوجب حبس المتهم احتياطياً لمنعه من الهرب أو من التأثير في سير التحقيق ، جاز حبسه احتياطياً مدة لا تزيد عن ثلاثة أسابيع تبدأ من تاريخ القبض عليه.

– يعرض قبل انتهاء هذه المدة على رئيس المحكمة للنظر في أمر تجديد حبسه فإن جدد له تكون لمدة لا تزيد عن خمسة عشر يوماً في كل مرة يطلب ذلك.

– إذا ظل المتهم محبوساً لمدة ستة أشهر لا يجو التجديد له إلا من المحكمة المختصة بنظر الدعوى _ في حالة إحالتها _ ويكون أمر التجديد لمدة ثلاثين يوماً.

الفصل الثالث

التحقيق الابتدائي

للمتهم وللمجني عليه الحق في حضور جميع إجراءات التحقيق الابتدائي ، ولكل منهما الحق في أن يصطحب معه محاميه ، وإذا كان المتهم مقبوضاً عليه أو محبوساً ، وجب علي المحقق إحضاره أثناء التحقيق.

(أ)  المعاينة والانتقال :

ينتقل المحقق إلى محل الحادث لمعاينة ووصف مكان ارتكاب الجريمة وآثارها وظروفها المادية ، كلما كان ذلك ممكناً ومفيداً للتحقيق. 

(ب) الأمر بتقديم شيء :

إذا توافرت لدة المحقق أدلة أو قرائن على أن شخصاً ميعناً يحوز أوراقاً أو أمتعة أو أي شيء آخر له علاقة بالجريمة التي يحقق فيها أو يفيد في تحقيقها ، فإن له أن يصدر أمراً بتكليف الحائز بتسليم ذلك الشيء أو تقديمه أو تمكين المحقق من الإطلاع عليه ، فإذا امتنع جاز له أن يقدمه للمحاكمة للحكم عليه بعقوبة الامتناع عن الشهادة إذا لم يكن متهماً في القضية.

(ج) التفتيش :

– للأشخاص ومساكنهم ورسائلهم حرمة وحرمة الشخص تحمي جسمه وملابسه وما يوجد معه من أمتعة ، وحرمة المسكن تشمل كل مكان مسور أو محاط بأي حاجز مستعمل أو معد للاستعمال كمأوى ، وحرمة الرسالة تمنع الإطلاع على الرسائل البريدية أو البرقية أو الهاتفي أثناء نقلها من شخص إلى آخر.

– لا يجوز تفتيش الأشياء ذات الحرمة دون موافقة صاحب الشأن ، إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون ، وبالشروط المقررة فيه.

الغرض من التفتيش :

يجوز تفتيش الشخص أو مسكنه أو رسائله بمعرفة المحقق أو بأمر منه ، لضبط الأشياء التي استعملت في الجريمة ، أو نتجت عنها ، أو تعقلت بها ، متى استلزمت ذلك ضرورة التحقيق ولم توجد وسيلة أخرى للحصول عليها.

 تنفيذه :

تفتيش الشخص :

تفتيش الشخص يقع بالبحث عما يكون بجسمه أو ملابسه أو أ متعته التي معه عن آثار أو أشياء متعلقة بالجريمة.

تفتيش النساء :

تفتيش النساء يجب في جميع الأحوال أن تقوم به امرأة تندب لذلك بمعرفة المحقق وكذلك يكون شهوده من النساء.

 تفتيش المساكن :

تفتيش المساكن بدخولها والبحث فيها عن شيء أو أثر يفيد التحقيق أو يلزم له في جميع أجزاء المسكن ومحلقاته ومحتوياته.

تفتيش الأشخاص المتواجدين أثناء التفتيش :

إذا وجد أشخاص داخل المحل أثناء تفتيشه فللقائم بالتفتيش أن يضعهم تحت الحراسة اللازمة إذا خشى قيامهم بعرقلة التفتيش أو تعطيله أو مقاومته ، وإذا قامت لديه قرائن جدية على أن أحد هؤلاء الأشخاص يخفي في جسمه أو ملابسه شيئاً مما يدور البحث عنه ، فله أن يفتشه فوراً.

وقت التفتيش :

تفتيش المساكن يجب أن يكون نهاراً ، وبعد الاستئذان ممن يشغلون المكان ، ولا يجوز الدخول ليلاً ، أو بدون استئذان ، إلا إذا كانت الجريم مشهودة ، أو  إذا وجد المحقق أن ظروف الاستعجال تستوجب ذلك.

تفتيش الرسائل :

–  يكون بضبطها والإطلاع عليها بالوسائل التي تتلاءم مع طبيعتها.

– أما المحادثات الهاتفية فيجوز للمحقق أن يكلف أحد رجال إدارة الهاتف أو رجال الشرطة بالاستماع لها ، وتسجيلها لنقل صيغتها إليه.

– للقائم بالتفتيش أن يستعين بمن تلزم له معونتهم أثناء قيامه بتنفيذه.

ظهور جريمة أخرى عرضاً أثناء التفتيش :

 إذا ظهر له بصفة عرضية أشياء تعتبر حيازتها جريمة أو أشياء متعلقة بجريمة أخرى ، وجب عليه أن يضبطها ويثبتها في محضره ويعرض المحضر والأشياء المضبوطة على المحقق.

 

(د) ضبط الأشياء :

الأموال المنقولة فيما عدا الرسائل ، لا تتمتع بالحرمة إذا لم تكن تابعة للمسكن أو الشخص ، وللمحقق أن يصدر أمراً مستقلاً بضبطها أو أن يضبطها بنفسه.

(هـ) استجواب المتهم وسماع الشهود :

 – إذا كان المتهم حاضراً ، فعلى المحقق قبل البدء في إجراءات التحقيق أن يسأله شفوياً عن التهمة الموجهة إليه.

– فاذ اعترف المتهم بارتكاب الجريمة ، في أي وقت أثبت اعترافه في محضر التحقيق فور صدوره ونوقش فيه تفصيلياً ، وإذا أنكر المتهم ، وجب استجوابه تفصيلياً بعد سماع شهود الإثبات ويوقع المتهم على أقواله بعد تلاوتها عليه أو يثبت في المحضر عجزه عن التوقيع أو امتناعه عنه.

(و) الخبراء :

للمحقق أن يطلب من أي شخص له خبرة فنية في أية ناحية ، إبداء الرأي في مسألة متعلقة بالتحقيق ، بعد حلف اليمين.

(ز) التصرف في التحقيق : 

– على المحقق بعد إتمام التحقيق إذا وجد أن هناك جريمة يجب تقديمها للمحاكمة وأن الأدلة ضد المتهم كافية ، أن يقدمه إلى المحكمة المختصة لمحاكمته.

– أما إذا وجد أن المتهم لم يعرف ، أو أن الأدلة عليه غير كافية ، فله أن يصدر قراراً بحفظ التحقيق مؤقتاً ، ويصدر قراراً بحفظ التحقيق نهائياً إذا كانت الوقائع المنسوبة إلى المتهم لا صحة لها أو لا جريمة فيها ، ويعلن قرار التصرف في التحقيق في الحالتين للخصوم.

 

 

الحفظ لعدم الأهمية :

لرئيس الشرطة والأمن العام أن يصدر قراراً بحفظ التحقيق نهائياً ولو كانت هناك جريمة وكانت الأدلة كافية إذا وجد في تفاهة الجريمة أو في ظروفها ما يبرر هذا التصرف.

التظلم من قرار الحفظ :

يجوز للمجني عليه في جناية أو جنحة ولأي من ورثته وإن لم يدع مدنياً التظلم من قرارات الحفظ المشار إليه سلفاً ، خلال عشرين يوماً من تاريخ إعلانه أو علمه بقرار الحفظ ، وذلك أمام محكمة الجنح المستأنفة بحسب الأحوال.

 

الباب الثالث

المحاكمة

الفصل الأول

الخصوم

– تتولي النيابة العامة مباشرة الدعوى الجزائية بطلب توقيع العقوبة على المتهمين بالجنايات.

– ويتولى المحققون مباشرة الدعوى الجزائية بطلب توقيع العقوبة على المتهمين في الجنح التي تولوا التحقيق والتصرف فيها.

استثناء على رفع الدعوى الجزائية :

الشكوى :

لا يجوز رفع الدعوى الجزائية إلا بناء على شكوى المجني عليه في الجرائم الآتية :_

أولاً : جرائم السب والقذف وإفشاء الأسرار.

ثانياً : جريمة الزنا,

ثالثاً : جرائم خطف الإناث.

رابعاً : جريمة السرقة والابتزاز والنصب وخيانة الأمانة ، إذا كان المجني عليه من أصول الجاني أو فروعه أو كان زوجه.

وإذا كان المجني عليه قاصراً ، وكان لوليه الشرعي أن يقدم الشكوى نيابة عنه ، فإذا تعذر ذلك حل النائب العام محل الولي في هذا الصدد.

لمن صدر منه الإذن أو الشكوى حق العدول عن ذلك ، ويعتبر العدول عفواً خاصاً عن المتهم وتسري عليه أحكامه.

الدعوى المدنية التابعة :

– يجوز لكل من أصابه ضرر بسبب الجريمة أن يرفع دعوى بحقه المدني أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائي.

– يجوز للمدعي المدني أن يطالب بحقه أثناء التحقيق الابتدائي بطلب يقدمه للمحقق.

– يجوز للمدعي بحقوق مدني أن يدخل المسئول عن الحقوق المدنية في الدعوى التي يرفعها أمام المحاكم الجزائية أو في التحقيق الابتدائي ، ويجوز للمسئول عن الحقوق المدنية أن يتدخل من تلقاء نفسه في الإجراءات الجزائية في مرحلة المحاكمة أو في مرحلة التحقيق ولو لم يكن هناك ادعاء مدني.

التعويض عن الاتهام الكيدي :

  – للمتهم أن يطلب من المحكمة أن تقضي له بتعويض مدني عن الضرر الذي أصابه بسبب توجيه اتهام كيدي أو اتهام مبني على خفة وتهور من جانب المبلغ أو المجني عليه ، ويقدم هذا الطلب بإعلان رسمي أو بتوجيهه في الجلسة.

إصابة المتهم بجنون أو عته أو مرض عقلي :

– إذا تبين أن المتهم بعد إحالته على طبيب شرعي ، مجنون أو معتوه أو مصاب بمرض عقلي يجعله غير قادر على الدفاع عن نفسه ، وجب على المحكمة ، أو المحقق في التحقيق الابتدائي أن يأمر بوقف السير في إجراءات الدعوى حتى يعود إلى المتهم رشده ويستطيع الدفاع عن نفسه.

– أما إذا تبين للمحكمة أن الجنون سابق على ارتكاب الجريمة أو معاصر لها ، وأنه يترتب عليه انعدام مسئولية المتهم ، فعليها أن تفصل في الدعوى دون حاجة لوقفها ، ولها كذلك أن تحكم في الدعوى بالبراءة لأي سبب ، إذا كان سبب البراءة ظاهراً للمحكمة دون حاجة لدفاع المتهم.

صغر سن المتهم :

إذا رفعت الدعوى الجزائية على الصغير ، وجب على المحكمة أو المحقق أن تأمر وليه أو وصيه أو من يقوم برعايته بالحضور معه في جميع الإجراءات ليساعده في الدفاع عن نفسه ، ولها عند الضرورة أن تعين له وصياً بالخصومة.

ندب محام للمتهم :

– للمتهم في جناية الحق في أن يوكل من يدافع عنه ، وعلى المحكمة أن تنتدب من المحامين من يقوم بهذه المهمة إذا لم يوكل المتهم أحداً.

– وللمتهم في جنحة ، ولغيره من الخصوم ، الحق دائماً في توكيل من يحضر معه.

حضور المتهم جلسات المحاكمة :

يجب حضور المتهم بنفسه في جميع إجراءات المحاكمة. على أنه يجوز له أن يكتفي بحضور وكيله إذا كانت عقوبة الحبس الذي لا يزيد على سنة أو الغرامة فقط ، وذلك ما لم تأمر المحكمة بحضوره شخصياً ، كذلك يجوز للمحكمة أن تكتفي بحضور الوكيل وتعفي المتهم من الحضور بشخصه إذا كانت الجريمة جنحة.

يعتبر المتهم هارباً في الأحوال الآتية :

أولاً : إذا كان قد قبض عليه أو حبس ، ثم فر من القبض أو الحبس.

ثانياً : إذا كان قد صدر أمر قانوني صحيح بالقبض عليه ، ولكن لم يمكن تنفيذه وتوافرت لدى الآمر قرائن قوية على أن المطلوب القبض عليه قد أخفى نفسه.

ثالثاً : إذا كان قد صدر أمر قانوني صحيح بالقبض عليه ، ولكن لم يمكن تنفيذه ، ولم يكن من المحتمل إمكان ذلك فيما بعد ، لأن المتهم ليس له محل إقامة معروف في الكويت.

الحجز على مال المتهم الهارب :

 للمحكمة في أي وقت بعد الإعلان عن المتهم الهارب ، أن تصدر أمراً بالحجز على جزء من ماله وتعيين حارس على المال المحجوز.

بيع المال المحجوز :

إذا لم يحضر المتهم الهارب في الميعاد المحدد للإعلان عن هربه ، جاز للمحكمة أن تأمر ببيع ماله المحجوز ، ويودع الثمن خزانة المحكمة ، ولا يجوز الأمر ببيع هذا المال إلا بعد انقضاء سنة من تاريخ الحجز.

 حضور المتهم الهارب :

– إذا حضر المتهم الهارب أو قبض عليه خلال سنة من تاريخ الحجز على المال ، وأثبت أنه لم يخف نفسه ولم يعلم بالإعلان ليتسنى له الحضور في الميعاد المحدد ، ردت إليه المحكمة ما حجز من ماله.

– وفي الأحوال الأخرى يكون للمحكمة أن تقضي بمصادرة المال المحجوز مله أو بعضه أو الثمن المتحصل منه.

 

الفصل الثاني

تقديم الدعاوي ونظام الجلسات

تفصل المحاكم في الدعاوي التي ترفع إليها من النيابة العامة أو المحقق

بيانات صحيفة الاتهام :

ترفع الدعوى الجزائية إلى المحكمة المختصة بصحيفة اتهام تحتوي علي البيانات الآنية :_

1- تعيين المدعي ببيان اسمه وصفته.

2- تعيين المتهم ، بذكر الاسم والسن ومحل الإقامة.

3- بيان الجريمة موضوع الدعوى.

4- الوصف القانوني للجريمة ، بذكر المواد القانونية التي تنطبق عليها ، والاسم الذي يطلقه القانون عليها ، وما يرتبط بها من ظروف مشددة أو وقائع مكونة لجرائم أخرى.

5- بيان الأدلة على وقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم ، بذكر أسماء الشهود أو القرائن المادية أو الأشياء المضبوطة.

تقدم صحيفة الاتهام إلى رئيس المحكمة المختصة ، ويأمر الرئيس بتحديد جلسة لنظر الدعوى ، وإعلان المتهم بصحيفة الاتهام ، وتكليفه هو وسائر الخصوم وجميع الشهود بالحضور في الجلسة المحددة.

سلطة المحكمة في تغيير وصف الاتهام :

لا تتقيد المحكمة بالوصف الوارد في صحيفة الاتهام ، بل يجب أن تعطي للفعل الذي يثبت التحقيق أن المتهم قد ارتكبه الوصف الذي يستحقه في نظر القانون ، وغذا تعددت أوصافه فإنها تطبق عليه عقوبة وصف واحد ، وهو الوصف الأشد.

جرائم الجلسات :

(أ) ضبط الجلسة وإدارتها.

– ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها ، وله أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها أو يترتب على وجوده أي ضرر لإجراءات المحاكمة أو التحقيق ، فإن لم يمتثل كان للمحكمة أن تقضي على الفور بحبسه أربعاً وعشرين ساعة أو بتغريمه عشرين روبية ، ويكون حكمها ذلك غير جائز الاستئناف.

– ويجوز للمحكمة أن تقضي فوراً على كل من امتنع عن تنفيذ أوامرها بالحبس مدة لا تزيد على أسبوع بغرامة لا تزيد على مائة روبية.

– وللمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم الذي أصدرته إذا قدم المتهم لها اعتذاره أو قام بما طلب منه.

(ب) التعدي علي هيئة المحكمة :

للمحكمة أن تحاكم من تقع منه أثناء انعقادها جريمة تعد علي هيئتها أو على أحد أعضائها أو على أحد الموظفين في المحكم وتحكم عليه فوراً بالعقوبة.

الشهادة الزور :

– للمحكمة أن تحاكم من شهد زوراً في الجلسة ، أو امتنع عن تأدية الشهادة ، وتقضي عليه بالعقوبة المقررة.

(ج) الجرائم الأخرى التي ترتكب أثناء الجلسة :

إذا وقعت في الجلسة جريمة غير الجرائم المنصوص عليها في المادتين (أ ، ب) فللمحكمة إذا لم تر إحالة القضية الى الجهة المختصة بالتحقيق أن توجه التهمة إلى من ارتكبها ، وأن تأمر بالقبض عليه أو حبسه ، وأن تحقق الحادث وتسمع الشهود ، ثم تأمر بإحالة المتهم إلى المحكمة المختصة بمحاكمته أو إلى نفس المحكمة إذا كانت هي المختصة ولكن في جلسة أخرى.

حضور الجلسات :

للخصوم ووكلائهم حق حضور جلسات المحاكمة دائماً ول كانت سرية.

الحبس الاحتياطي أثناء المحاكمة :

للمحكمة أن تأمر بحبس المتهم احتياطياً على ذمة الجريمة أثناء المحاكمة ، إذا كانت الجريم مما يعاقب عليها بالحبس ، ولها أن تأمر بتجديد حبسه بعد انتهاء مدته.

الإفراج عن المتهم :

للمحكمة أن تصدر بالإفراج عن المتهم المحبوس إذا تبين لها أن الإفراج لا يترتب عليه أي ضرر بسير التحقيق ، وإنه ليست هناك احتمالا جدية لهرب المتهم.

الفصل الثالث

التحقيق والإثبات في الجلسة

– يجب على المحاكم الجزائية أن تباشر بنفسها ما يلزم من إجراءات التحقيق في الدعاوي التي تنظرها.

– للمحكمة أن تكلف أحد أعضائها أو أحد المحققين بمباشرة إجراء معين من إجراءات التحقيق.

تكوين المحكمة لعقيدتها :

– تعتمد المحكمة في اقتناعها على الأدلة المستمدة من التحقيق الذي أجرته في القضية أو من التحقيقات السابقة على المحكمة ، ولها الحرية المطلقة في ترجيح دليل على دليل وتكوين اقتناعها حسبما يوحيه إليه ضميرها.

إجراءات المحاكمة :

– توجه المحكمة التهمة إلى المتهم ، بقراءتها عليه وتوضيحها له ثم يسأل عما إذا كان مذنباً أم لا.

– إذا اعترف المتهم في أي وقت بأنه مذنب ، فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلاً وتناقشه فيها.

– اعترافات المتهم يقصر أثرها عليه دون سواه ، ولا يعتبر اعترافاً من أقوال المتهم إلا ما يكون منها صريحاً قاطعاً في ارتكابه الجريمة المنسوبة إليه عن بينة وحرية وإدراك.

اليمين :

لا يجوز تخليف المتهم اليمين ، ولا إكراهه أو إغراءه على الإجابة ولا على إبداء أقوال معينة بأية وسيلة من الوسائل.

إكراه المتهم :

إذا تبين للمحكمة أن أقوال المتهم أو اعترافاته قد صدرت نتيجة تعذيب أو إكراه فعليها أ، تعتبرها باطلة ، ولا قيمة لها في الإثبات.

العفو عن المتهم :

 – إذا كانت الجريمة معاقباً عليها بالحبس مدة تزيد على سبع سنوات أو بعقوبة أشد من ذلك واشترك في ارتكابها أكثر من شخص واحد ، وكان التحقيق في حاجة إلى أدلة كافية ضدهم أو ضد بعضهم ، فلرئيس الشرطة الأمن العام بناء على طلب النيابة العامة أن يمنح عفواً لأي شخص يظن أن له علاقة بالجريمة ولو كان متهماً في ارتكابها على شرط أن يدلي بمعلومات تكفي للقبض على المتهمين الآخرين ، وأن يقدم كل ما لديه من أدلة تساعد على إدانتهم ويعتبر المتهم في هذه الحالة شاهداً ولكنه لا يحلف اليمين ، ويجوز أن يبقى محبوساً على ذمة القضية.

– ويصبح العفو نافذاً وملزماً إذا قام المتهم بتنفيذ هذه الشروط بحسن نية وساعد التحقيق مساعدة جدية ، وفي هذه الحالة لا ترفع عليه الدعوى الجزائية.

إلغاء العفو :

إذا تبين أن المتهم الذي وعد بالعفو أخفى عمداً بعض الحقائق الهامة ، أو أدلى ببيانات يعلم أنها كاذبة ، أو حاول تضليل العدالة بأي وجه من الوجوه ، اعتبر العفو لاغياً ، وفي هذه الحالة تؤخذ أقوال المتهم التي صدرت منه ، بناء على الوعد بالعفو حجة عليه.

الشاهد :

– يجب على كل شخص دعي لأداء الشهادة بمعرفة المحقق أو المحكم أن يحضر ف الموعد والمكان المحددين ، وأن يحلف اليمين إذا بلغ الرابعة عشر عاقلاً وأن يجيب على الأسئلة الموجهة إليه وإذا امتنع عن شيء من ذلك دون عذر تقبله المحكمة ، اعتبر مرتكباً لجريمة الامتناع عن أداء الشهادة.

– وإذا ثبت أن الشاهد قد أبدى أقوالاً يعلم أنها غير صحيحة ، عوقب على جريمة شهادة الزور.

– تسري على المجني عليه أحكام الشهود في هذا الصدد.

المعاينة :

      – للمحكمة إذا وجدت ضرورة الانتقال إلى المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة أو إلى أي مكان آخر لإجراء معاينة ، أو لسماع شاهد لا يستطيع الحضور ، أو القيام بأي عمل آخر من أعمال التحقيق ، أن تأمر بذلك ، وأن تمكن الخصوم من الحضور معها في هذا الانتقال.

الخبراء :

للمحكمة أن تستعين بخبير تندبه لإبداء الرأي في مسألة فنية متعلقة بالقضية. 

  الدفاع :

لكل من الخصوم أن يقدم للمحكمة مذكرات مكتوبة بدفاعه ، وتضم إلى ملف القضية ، وعند انتهاء التحقيق تسمع المحكمة مرافعة المدعي بالحق المدني ، ثم مرافعة المتهم أو وكيله ومرافعة المسئول عن الحقوق المدنية.

الحكم :

بعد إتمام التحقيق والمرافعة تصدر المحكمة حكمها بالبراءة أو بالعقوبة وفي كلتا الحالتين تفصل في طلب التعويض المقدم من المدعي المدني.

الباب الرابع

الأحكام وآثارها والطعن فيها وتنفيذها

الفصل الأول

صدور الأحكام وآثارها

المداولة :

يتناقش أعضاء المحمة في الحكم قبل إصداره ويبدي كل منهم رأيه في مداولة سرية ، ويصدر الحكم بالأغلبية.

بيانات الحكم :

  –  يجب أن يكون الحكم مشتملاً على الأسباب التي بني عليها ، وإلا كان باطلاً ، ويتضمن الحكم بياناً عن المحكمة التي أصدرته ، وتاريخ إصداره ، ومكانه ، والقضاة الذين اشتركوا في الحكم والخصوم موضوع الدعوى وما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع أو دفوع ومراحل الدعوى ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه.

– وتحفظ مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه بالملف الأصلي ، ولا تعطي منها صور ، ولكن يجوز للخصوم إلى حين إتمام نسخة الحكم الأصلية عليها.

– ينطق رئيس المحكمة بالحكم في جلسة علنية.

– يوقع رئيس الجلسة وكابتها على نسخة الحكم الأصلية المشتملة على وقائع الدعوى والأسباب والمنطوق ، وتحفظ في ملف الدعوى ، وذلك في ظرف ثلاثة أيام من إيداع المسودة.

الخطأ المادي في الحكم :

متى نطقت المحكمة بالحكم فلا يجوز لها تغيير شيء فيه ، إلا إذا كان ذلك مجرد تصحيح خطأ كتابي.

حجية الحكم الجزائي :

– متى صدر حكم في موضوع الدعوى الجزائية بالبراءة أو بالإدانة بالنسبة إلى متهم معين ، فإنه لا يجوز بعد ذلك أن ترفع دعوى جزائية أخرى ضد هذا المتهم عن نفس الأفعال أو الوقائع التي صدر بشأنها الحكم ، ولو أعطى لها وصف أخر.

– إذا صدر حكم بشأن جريمة معينة ، ثم تبين أن الأفعال المكونة لهذه الجريمة تكون جريمة بشرط أن تكون هذه النتائج قد حدثت بعد صدور الحكم الأول ، أو وقعت قبل صدوره ولكن المحكمة لم تعلم بها.

– وإذا كان الحكم الأول قد صدر بتوقيع عقوبة ، فعلى المحكمة أن تراعي ذلك إذا حكمت بالعقوبة في الدعوى الجديدة.

   

الفصل الثاني

المعارضة والاستئناف

(1)  المعارضة :

تجوز المعارضة من المحكوم عليه حكماً غيابياً في الجنح والجنايات وتكون المعارضة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي.

ميعادها :

أسبوع واحد ويبدأ في الجنح من تاريخ إعلان الحكم الغيابي للمحكوم عليه أما في الجنايات فمن تاريخ القبض على المحكوم عليه إذا لم يكن الحكم قد أعلن لشخصه فإذا انقضى هذا الميعاد دون أن يعارض المحكوم عليه ، لم يجز الطعن بالحكم إلا بالاستئناف إذا كان قابلاً له.

إجراءات رفعها :

ترفع المعارضة بعريضة تقدم لقلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ويوقع على العريضة المحكوم عليه أو من ينوب عنه.

وتشمل عريضة المعارضة بياناً كاملاً بالحكم المعارض فيه ، والدعوى التي صدر بشأنها ، والأسباب التي يستند إليها المعارض ، والطلبات التي يتقدم بها.

وفاة المحكوم عليه :

إذا توفى المحكوم عليه قبل انقضاء موعد المعارضة ، أو قبل الفصل في المعارضة ، ترتب على وفاته سقوط الحكم الابتدائي وانقضاء الدعوى الجزائية قبله.

غياب المعارضة عن الحضور :  

إذا غاب المعارض في الجلسة الأولى لنظر المعارضة ، قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن.

عدم قبول المعارضة :

تقضي المحكمة بعدم قبول المعارضة لرفعها بعد الميعاد ، أو لإنعدام صفة رافعها ، أو لأي عيب شكلي أخر يكون جوهرياً.

لا يضار المعارض بمعارضته :

– لا يجوز أن تكون المعارضة ضارة بالمعارض.

– لا يجوز تشديد العقوبة المقضي بها في الحكم الغيابي.

– الحكم الصادر في المعارضة لا تجوز المعارضة فيه ، ويجوز استئنافه إلا إذا كان صادراً في جنحة لا يجوز استئناف الحكم فيها.

(2) الاستئناف :

الأحكام الجزائية :

يجوز استئناف كل حكم صادر بصفة ابتدائية بالبراءة أو الإدانة من محكمة الجنح أو من محكمة الجنايات ، سواء صدر الحكم حضورياً أو صدر غيابياً وانقضى الميعاد دون أن يعارض فيه ، أو صدر في المعارضة في حكم غيابي.

الأحكام المدنية :

الأحكام الصادرة في الدعاوي المدنية من المحاكم الجزائية يجوز استئنافها إذا كانت مما يجوز استئنافه لو أنها كانت صادرة من المحاكم المدنية ، أو كانت قد استؤنفت تبعاً لاستئناف الحكم الصادر في الدعوى الجزائية.

 ميعاده :

ميعاد الاستئناف عشرون يوماً من تاريخ النطق بالحكم إذا كان الحكم حضورياً أو صادراً في المعارضة ، ومن تاريخ صيرورته غير قابل للمعارضة إذا كان غيابياً ، أي بفوات مواعيد المعارضة إذا أعلن المحكوم عليه بالحكم الغيابي.

إجراءات رفع الاستئناف :

يرفع الاستئناف بعريضة تقدم لقلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم ، ويوقع علي العريضة الخصم المستأنف أو من ينوب عنه ، وإذا كان المتهم محبوساً ، فإنه يقدم استئنافه بوساطة مأمور السجن.

غياب الخصوم :

– إذا غاب أحد الخصوم عن حضور الجلسة المحددة لنظر الاستئناف فللمحكمة أن تصرف النظر عن حضوره ، وأن تفصل في الاستئناف ، ولها أن تؤجل نظر الاستئناف إلى جلسة أخرى ، وأن تأمر بإعادة إعلان الخصم الغائب ، أو القبض عليه وإحضاره إذا اقتضي الأمر ذلك.

وفاة المتهم :

إذا توفى المتهم المحكوم عليه بالعقوبة قبل أن ينقضي موعد الاستئناف ، أو قبل الفصل في الاستئناف المرفوع منه ، ترتب على وفاته سقوط الحكم الابتدائي وانقضاء الدعوى الجزائية قبله.

عدم قبول الاستئناف :

تقضى المحكمة بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد ، أو لانعدام صفة رافعه ، أو لأي عيب شكلي أخر يكون جوهرياً.

عدم جواز المعارضة في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف حكم الإعدام :

كل حكم صادر من محكمة الجنايات بعقوبة الاعدام تحيله المحكمة من تلقاء نفسها إلى محكمة الاستئناف ، وتكون الإحالة في ظرف شهر من تاريخ صدور الحكم إذا لم يكن قد رفع استئناف من جانب المحكوم عليه ، وتباشر محكمة الاستئناف في هذه الحالة كل الحقوق المخولة لها عند نظر الاستئناف.

 لا يضار الطاعن بطعنه :

إذا رفع استئناف أو تظلم من المتهم وحده فلا يجوز أن يكون هذا الاستئناف أو التظلم ضاراً به.

الفصل الثالث

تنفيذ الأحكام

الأحكام الصادرة من المحاكم الجزائية لا يجوز تنفيذها إلا إذا أصبحن نهائية. على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بجعل الحكم الابتدائي بالعقوبة مشمولاً بالنفاذ الفوري.

(1) تنفيذ الحكم بالإعدام :

– كل حكم بالإعدام لا يجوز تنفيذه إلا بعد مصادقة الأمير عليه.

– فإذا صادق الأمير على الحكم ، أصدر رئيس المحكمة أمر بتنفيذه ، ويشرف على التنفيذ النائب العام أو من يكلفه من المحققين ، وينفذ الإعدام بالشنق أو رمياً بالرصاص.

– إذا تبين أن المرأة المحكوم بإعدامها حامل ووضعت جنيناً حياً ، وجب وقف تنفيذ الإعدام ، ويعرض الأمر على المحكمة التي أصدرت الحكم لإبدال الحبس المؤبد بعقوبة الإعدام.

(2) تنفيذ الحكم بالحبس :

إذا كان المحكوم عليه محبوساً في القضية حبساً احتياطياً وقت صدور الحكم الابتدائي ، نفذ الحكم الابتدائي فوراً إلا إذا أمرت المحكمة التي أصدرت هذا الحكم أو المحكمة التي رفع إليها استئناف عنه بإطلاق سراح المحكوم عليه في مقابل تقديم كفالة شخصية أو مالية أو بغير كفالة إذا لم يكن يخشى فراره.

خصم مدة الحبس الاحتياطي :

 إذا كان المحكوم عليه بعقوبة الحبس قد أمضى مدة في الحبس الاحتياطي على ذمة القضية التي صدر الحكم فيها ، وجب خصم مدة الحبس الاحتياطي من مدة الحبس المحكوم بها عند تنفيذها.

 تداخل تنفيذ العقوبة :

– إذا صدرت أحكام متعددة بعقوبة الحبس المؤقت على متهم واحد ، فعقوبات الحبس مع الشغل تنفذ قبل عقوبات الحبس البسيط ، وتنفذ العقوبات في الحالتين على التوالي كل منها بعد انتهاء الآخرى ، بترتيب صدوره ، ويجوز للمحكمة مع ذلك أن تأمر بتداخل تنفيذ عقوبة في تنفيذ عقوبة أخرى ، ويجب إلا يزيد ما ينفذ من هذه الأحكام كلها على عشرين سنة.

– لا يجوز وضع المحبوس في غير السجون المخصصة لذلك بموجب القوانين والنظم السارية.

– إذا أخطر المحقق بأن شخصاً قبض عليه بدون حق ، وجب عليه مباشرة التحقيق فوراً والانتقال إلى المحل الذي يوجد به الشخص المعتقل وإخلاء سبيله.

(3) تنفيذ الحكم بالغرامة والحكم بالمصادرة :

 – إذا حبس شخص احتياطياً ولم يحكم عليه إلا بغرامة ، وجب أن ينقص منها عند التنفيذ عشر روبيات عن كل يوم من أيام الحبس المذكور.

– إذا حكم عليه بالحبس والغرامة معاً ، وكانت المدة التي قضاها في الحبس الاحتياطي تزيد على مدة الحبس المحكوم بها ، أوجب أن ينقص من الغرامة المبلغ المذكور عن كل يوم من أيام الزيادة.

التنفيذ الجبري :

إذا لم يقم المحكوم عليه بدفع الغرامة المحكوم بها ، حصلت بطريق التنفيذ الجبري على أمواله ، ويجوز تقسيط المبلغ المحكوم به على دفعات أو تأجيله أجلاً معقولاً.

التنفيذ بالإكراه البدني :

– لرئيس المحكمة التي أصدرت الحكم بالغرامة أن يصدر الأمر بتنفيذ الغرامة بالإكراه البدني ، وينفذ الإكراه البدني بالحبس البسيط ، وتقدر مدته باعتبار يوم واحد عن كل عشر روبيات ، مع صرف النظر عن الكسور ، ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس تنفيذاً للغرامة عن ستة شهور.

– إذا حكم بالحبس والغرامة ، لم يجز تنفيذ الغرامة بالإكراه البدني إلا بعد استيفاء المحكوم علي مدة الحبس المحكوم بها. 

إبدال العمل بالحبس البسيط أو الإكراه البدني :

يجوز للمحكوم عليه بالحبس البسيط الذي لا تجاز مدته ستة شهور ، أو لمن صدر أمر بتنفيذ الغرامة عليه بالإكراه البدني ، أن يطلب من مدير السجن إبدال العمل لصالح الحكومة بالحبس.

(4) العفو والصلح :

العفو الأميري :

للأمير في أي وقت أن يصدر عفواً شاملاً عن جريمة أو جرائم معينة ، ويعتبر هذا العفو بمثابة حكم بالبراءة ، ويترتب عليه إلغاء جميع الإجراءات والأحكام السابقة عليه والمعارضة لحكمه ، ولا يمنع العفو الشامل عن الجريم من المطالبة بالتعويض المدني.

للأمير بعد صدور حكم بالعقوبة ضد شخص معين ، وقبل تنفيذ هذا الحكم أو أثناء التنفيذ ، أن يصدر أمرأً بالعفو عن العقوبة المحكوم بها أو تخفيضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها.

لا يترتب على العفو عن العقوبة إلغاء الحكم ـ وإنما يترتب عليه تغيير نوع العقوبة أو مقدارها أو اعتبارها كأنها نفذت.

العفو الفردي :

في الجرائم التي يشترط لرفع الدعوى فيها صدور شكوى من المجني عليه ، وكذلك في جرائم الإيذاء والتعدي التي لا تزيد عقوبتها على الحبس لمدة خمس سنوات وجرائم انتهاك حرمة الملك والتخريب والإتلاف الواقع على أملاك الأفراد ، والتهديد وابتزاز الأموال بالتهديد يجوز للمجني عليه أن يعفو عن التهم أو يتصالح معه على مال قبل صدور الحكم أو بعده.

إذا كان المجني عليه في الجريمة ناقص الأهلية أو غائبه فلوليه الشرعي أن ينوب عنه في الصلح مع المتهم أو في العفو عنه.

(5)  رد الاعتبار :

– كل حكم بعقوبة تظل آثاره الجنائية قائمة إلى أن يسترد المحكوم عليه اعتباره بحكم القانون أو بحكم قضائي.

– ويترتب على رد الاعتبار القانوني أو القضائي محو الحكم بالإدانة بالنسبة إلى المستقبل وزوال كل ما يترتب عليه من آثار جنائية ، ولكن لا أثر له في حقوق الغير.

الرد القانوني :

يرد اعتبار المحكوم عليه حتماً بحكم القانون متى مضت المدة القانونية بعد تمام تنفيذ العقوبة أو صدور عفو عنها أو سقوطها بالتقادم وهي عشر سنوات إذا كانت العقوبة تزيد على الحبس لمدة ثلاث سنوات والغرامة بمبلغ ثلاثة آلاف روبية وخمس سنوات إذا كانت العقوبة لا تزيد على ذلك.

  الرد القضائي :

يجوز لمحكمة الاستئناف أن تصدر قراراً برد الاعتبار إلى المحكوم عليه بناء على طلب، متى توافرت الشروط الآتية :_

1-  أن تكون العقوبة المحكوم بها قد نفذت أو صدر عفو عنها أو سقطت بالتقادم.

2- أن يكون قد مضى من تريخ تمام التنفيذ أو صدور العفو أو انقضاء مدة التقادم خمس سنوات بالنسبة إلى العقوبة التي تزيد على الحبس لمدة ثلاث سنوات والغرامة بمبلغ ثلاثة آلاف روبية وثلاث سنوات بالنسبة إلى العقوبة التي لا تزيد على ذلك.

3- أن يكون المحكوم عليه قد حسنت سيرته.

إجراءاته :

– يقدم طلب رد الاعتبار القضائي إلى رئيس الشرطة والأمن العامة مشتملاً على البيانات الواجبة في عرائض الاستئناف مع إضافة بيانات عن الأمكنة التي أقام فيها خلال المدة المقررة لرد الاعتبار وعلى رئيس الشرطة والأمن العام تكليف أحد المحققين بإجراء للتثبت من حسن سيرة المحكوم عليه واستقامته خلال هذه المدة ثم يحيل الطلب إلى رئيس محكمة الاستئناف بتقرير يبين فيه رأيه.

– لا يجوز الحكم برد الاعتبار القضائي للمحكوم عليه إلا مرة واحدة.

الطعن بالتمييز :

 – الطعن بالتمييز جائز من كل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها في الأحكام النهائية الصادرة من محكمة الاستئناف.

 الأحكام الجائز الطعن فيها :

1- الأحكام الصادرة في الجنايات.

2- الأحكام الصادرة في الجنح بشرط أن تكون الجنحة مرتبطة بجناية مطعون عليها بالتمييز.

حالات الطعن بالتمييز :

(أ) إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ ف تطبيقه أو تأويله.

(ب) إذا وقع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم لا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقها المدنية.

ميعاده :

ميعاد الطعن بالتمييز ثلاثون يوماً من تاريخ النطق بالحكم.

إجراءاته :

– بالتقرير في قلم كتاب محكمة التمييز ويجب إيداع أسباب الطعن خلال الميعاد المقرر موقعاً عليه من رئيس نيابة على الأقل إذا كان مرفوع من النيابة العامة أو من محام. 

– لا يجوز إبداء أسباب أخرى بعد فوات ميعاد الطعن.

الحالات التي يجوز فيها لمحكمة التمييز تمييز الحكم من تلقاء نفسها :

 إذا كان الحكم مبني على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تآويله أو إذا كانت المحكمة التي أصدرته غير مشكلة وفقاً للقانون أو لا ولاية لها في إصداره أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح للتهم.

 كفالة :

وجوب إيداع المحكوم عليه بعقوبة غير مقيدة للحرية أو المدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها كفالة عند التقرير بالطعن وإلا لم يقبله قلم الكتاب.

سقوط الطعن :

يسقط الطعن بالتمييز المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم لتنفيذ الحكم قبل اليوم المحدد لنظر جلسة الطعن.

 الحكم الصادر بالإعدام :

– يجب أن تعرضه النيابة العامة مذكرة برأيها في الحكم بإقرار الحكم أو تعديله ، وحتى لو لم تطعن أو لم يطعن المحكوم عليه فيه.

– لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *