القضايا الجنائية

 

مهما كان الشخص مسالما ونظاميا ، ومهما كان حريصا وبعيدا عن دائرة الإجرام ، فان هذا لا يمنع من وقوع الانسان في الشبهات ، فكل انسان معرض للاشتباه به كمتهم ومن ثم يتعرض لإجراءات الاستيقاف والقبض والتفتيش والتحقيق والحبس .

من جانب آخر ، قد يرتكب المتهم جريمة لأهداف مشروعة وقانونية ( الضرورات تبيح المحظورات ) دون ان يعلم هو مشروعية ذلك ، وانه في هذه اللحظة يتخلى عنه حتى اقرب الناس إليه ، ويكون في مواجهة إجراءات قانونية صعبة ، ووسائل إعلام لا ترحم .

من هذا المنطلق كفل القانون لأي متهم حق الاستعانة بمحامي ، لذلك يعتبر قانون العقوبات من اخطر القوانين على حياة الفرد أو حريته وهو قانون له أصول وفنون خاصة به .

ان مقومات المحامي الجنائي الناجح ترتكز على علم وفن المرافعة الشفوية والمكتوبة وليست شطاره واهية مستمدة من الثرثرة أو التلاعب بالكلمات والألفاظ .

فالمرافعة ليست موجه للمتهم ، أو لدغدغة المشاعر ، وإنما موجهة لقاضي جنائي خبير بالقانون أودع الله في قلبه اليقين وفي عقله الفطنة للتمييز بين الغث والسمين .

ان الحكم ببراءة المتهم لا يأتي من فراغ ، وإنما يقوم على قواعد مستمدة من أديان سماوية وثقافة شعوب ناضلت من اجل الحرية و فكر حضارة إنسانيه راقيه .

لذلك يتساءل الكثير باستغراب !! ما هي الثغرات القانونية التي تقلب الإعدام إلى براءة ؟؟

باختصار .. هي ليست سحر أو علم غيبي ، وإنما هي ببساطة شديدة مواد قانونية تتعلق بالإجراءات ، تسمى الدفوع ( أي الثغرات ) يجيد استخدامها المحامي الجنائي الناجح ويقنع بها المحكمة .

لذلك فاننا نؤكد على ان خبرتنا بالقضايا الجنائية تعتمد في المقاول الأول على المرافعات الشفوية والكتابية المدعمة بالدفوع والثغرات القانونية .

حيث ان الدفوع الجنائية تؤدي إلى الغاء العقوبة او التخفيف منها ومن نتائجها على سبيل المثال :

إلغاء الإدانة وصدور حكم بالبراءة .

إلغاء عقوبة الاعدام او الحبس المؤبد وتطبيق عقوبة الحبس 3سنوات او اقل .

امتناع القاضي عن عقاب متهم بالرغم من انه اقترف الجريمة .

الحكم بالحبس مع وقف تنفيذ العقوبة .